الشيخ السبحاني

20

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )

قال سبحانه : ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ) . ( 1 ) وقال : ( ما يُريدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعلَّكُمْ تَشْكُرُون ) . ( 2 ) وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا ضرر ولا ضرار » . فحدّد كلَّ تشريع بعدم استلزامه الضرر والضرار ، فأوجب التيمم مكان الوضوء إذا كان استعمال الماء مضرّاً ، كما أوجب الإفطار على المريض والمسافر لغاية اليسر ، قال سبحانه : ( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر ) . ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات والروايات التي لها دور التحديد والرقابة . وجاء في الحديث عن الصادع بالحقّ أنّه قال : « بعثت بالحنيفية السمحة » . ( 4 ) وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ هذا الدين لمتين ، فأوغلوا فيه برفق ، لا تكرّهوا عبادة اللّه لعباد اللّه » . ( 5 ) 5 . شمولية التشريع أخذ القرآن الإنسان محوراً لتشريعه ، مجرّداً عن النزعات القومية والوطنية والطائفية واللونية واللسانية ، فنظر إلى الموضوع بنظرة شمولية وقال : ( يا أَيُّهَا

--> 1 . الحج : 78 . 2 . المائدة : 6 . 3 . البقرة : 185 . 4 . أحمد بن حنبل : المسند : 5 / 266 . 5 . الكافي : 2 / 70 ح 1 .